أيها الملائكي

السلام عليك أيها الملائكي …

أنظر إلى صوركَ متلهفةً ترى هل كان هذا الوجه الجميل قِسمتي لو لم تلعني لعنة التأخير الزمني ؟

ما الذي كنت سأفعله لو حباني الله كلمةً لطيفةً منك ولكن هذه ال ( لو ) لا تنفع ولا تعيدك ولا تجعلك تحبني كما أتمنى .
مهلاً لقد وعدتك أنني لن أبكي لكنني لا أستطيع مقاومة الغياب الذي يغري بمزيدٍ من الشغف والحب والاشتياق .
كنت قبلك أخاف الفراق ولكني معك وبعدك لا أخافه لأن ما كنت أخافه قد وقع قبل التلفظ به .

أنظر إلى صورك التي جمعتها في هاتفي ثم أعيد النظر في صوري بعد أن التقيتك هل كنت ستصدق أن لمعة العينين أحلى ؟ وأني صرت من فرط البكاء أنقى روحياً فقد طهرني الدمع وغسل ما بقي من كآبة ما قبل اللقاء .

أكثر ما يؤلمني أنك لا تعلم هذه المشاعر التي أخفيها ولا أستطيع أن أمد يدي إلى ذلك الوجه المقدس لأحظى ببركته ( أنا العاشق السيئ الحظ ) أليست جملةً قالها محمود درويش ؟
بلى ولكنه قالها وقد ذاق حب من أحبها أما أنا فقد ذقت لوعتك ولهفتك وأن أتحسر على فتياتٍ أذقنك الهجر والتكبر والغنج حيث لم ينفعهن ذلك .

لقد تمنيتُ يا مولاي لو أن الغيرة لم تُقسَم لي فبمَ كنتَ تحسّ وأنت تحبّ من لا تحبك؟ وبم أحسّ الآن وأنا أعلم أنهن متلوعاتٌ مثلي على ما فرّطْنه من جمالٍ يوسفيٍّ وقداسةٍ إلهيةٍ حتى يوم القيامة ؟.
تساوينا في الألم فقط واختلفت الموازين بين ما قبل الوداع وبعده .

اليوم …
شعرتُ برغبةٍ في جمعِ صورتينا معاً ولكني منعتُ نفسي عن فعلها لأن الله لم يأذن بذلك قبل أن ينهي القصة فكيف أكملها بسذاجة فتاةٍ تغارُ على ملاكٍ سماوي ؟! .
وسألت نفسي : ” لماذا لم يسمح لي الله بلقائك أو أن أتلهف إليك وأنت نشطٌ فيسبوكي ولِمَ لم أرسل إليك طلب صداقةٍ ولم ألتقِ بكَ مصادفةً كما حدث بعدما عُدِمَ الرد؟

أتعرف ما هو أصعب من فراقك؟
إنهُ شعور الغيرة والخوف والقلق من ردكَ لو كنت بيننا لأني أعلم أن قلبك المعلق بهنّ لن يسمح لك بمدّ جسور مودتك إليّ وعليه فإني أتحسر وأبكي بعدما وعدتك بعدم البكاء .
طوبى لمن حظيت بلمعة عينيك في كلمة ” أحبك ” ولمن باركتها بكلمة ” اشتقتلك ” .
أما أنا فطوبى لي لأني حظيت الآن بكلّ شيءٍ خياليٍّ واقعيّ ولكنه لا يجرح القلب بل يُدمي الروح في الغياب .
وككلّ ختامٍ ممهورٍ بالدمع
إني أحبك حتى التعب

………………………..

كتبت / زينب عبود (سوريا)

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *