خيال المآته

كتبت /سمية الحمايدة

خيال المآته …
دمية القش كانت تستخدم قديما لإخافة الطيور وابعادها عن المحصول الزراعي حيث تعتقد الطيور أن هذه الدمى حراس ومزارعين ، وما زالت تلك الأخيلة منتشرة رغم تجرد وتصحر الأراضي الزراعية بإرادة من ذوي القبعات الصفراء والمعاطف السوداء لإيهام المجتمع بإن الزرع وفير والمنتج الزراعي بجودة وتقنية عالية ،
فكيف لخيال المآتة أن يحمل سلاحا أو يحمي زرعا أو يكتب شِعرا !!!
وكيف لأرض عاقر أن تنبت عنبا أو تنجب قمحا أو تخلق كاتبا !!!
بل كيف لناقد وأديب يشار له بالبنان أن يشهد شهادة زور ويقسم أغلظ الإيمان بنقده أنه رآى خيال المآته يرمش ويتنفس وأنه استمع لقصائده يلقيها فجرا وطيور النورس تحلق من حوله طربا وأنه يستحق وبجدارة التقدير والتكريم والشهادات الإبداعية بل سيمنح دراسة أدبية من أكبر النقاد لتدون بعد ذلك في موسوعات الأدب والفكر الثقافي العريق …
لمصلحة مين يُفرض على الثقافة هذه الفزاعات؟؟؟
ما الثمن الذي يتقاضاه الناقد ليتاجر بضميره ويوافق على هذه المهازل الثقافية؟؟
كيف يقبل كاتب معروف اصدار شهادات إبداعية لهذه الأخيلة؟؟؟
أرضنا جرداء جرداء جرداء
و زرعنا روي من ماء مالح
محصولنا محصرم وخواء
نُدعى بحاءٍ حاء ونلبي بماءٍ ماءْ…

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *